IMG-20260421-WA0027

كتب : محمد حنون

تصريحات ترامب تجاه إيران لطالما اتسمت بالتناقض الحاد بين التهديد والتفاوض وبين الحديث عن إسقاط النظام تارة والحديث عن تفاهمات سريعة تارة أخرى فهو يطلق تصريحات نارية عن إنهاء حضارة إيران أو إعادتها سنوات إلى الوراء ومسحها من الخارطة ثم يعود ليؤكد أن الحل يمكن أن يتم خلال 48 ساعة عبر التفاهم هذا التذبذب يعكس نهجا” قائما”على الضغط النفسي والإعلامي أكثر من كونه استراتيجية ثابتة او حرب نفسية كما نعرفها او اطلعنا في كل الحروب العسكرية .
الإعلام الإيراني واجه هذه التصريحات بأسلوب يجمع بين السخرية والتشكيك معتبرا” أن خطاب ترامب يفتقر في كل مرة إلى المصداقية ويعاني من التخبط السياسي وكثير من وسائل الاعلام ركزت على أن الرجل أعلن مرارا”نجاحه في تغيير سلوك النظام الإيراني بينما بقي النظام قائما” ومتماسكا”بل واستمر في توسيع نفوذه الإقليمي واصراره على وقف اطلاق النار في دول المقاومة كما أن كثرة التصريحات المتناقضة تكشف ارباكا” أمريكيا” في فهم إيران وكيفية التعامل معها.
لم تنظر طهران إلى تصريحات ترامب باعتبارها حقائق سياسية بقدر ما رأت فيها أدوات انتخابية ورسائل موجهة للرأي العام الأمريكي وحلفاء واشنطن وبين التصعيد والتهدئة بقي الإعلام الإيراني يكرر أن الواقع على الأرض هو الرد الأقوى على الخطاب الأمريكي المتقلب حسب مزاجات ترامب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *