FB_IMG_1779100308893

د. حاتم عباس بصيلة

كانت في تلك الزاوية من غرفتي الوحيدة مثل امرأة منعزلة تنزف ضوءا وانا عن بعد أراها ضاحكة مبتسمة باضوائها ولهيبها الراقص
كانت تنزف ضوءا لا دما وكنت انزف معها شعرا كنت اقول دوما كيف يموت الإنسان الذي يعطي اذ لا بد من عدم الموت لان صورة الشمعة المحترقة صورة لكل الذين يموتون بصمت من اجل الآخر
هذا الآخر الذي لا يشعر بتلك التي تنزف عمرها بزاوية الغرفة
كنت اقول مع نفسي حين انطفأت كل الانوار كيف يتسنى الشمعة صغيرة ان تضيء حياتي بهذا اللطف فارى الاشياء من حولي وهي في كل لحظة تنقص من عمرها من أجلي لأنني فقط اريد الكتابة حتى الام لم تفعل ما فعلته الشمعة معي !!
واية كتابة تلك التي تولد في غرفة شاحبة المعنى لولا تلك الشمعة المحترقة
ولكني مع هذا كله اتساءل هل مازالت هناك أناس، تبذل روحها من اجل الآخرين وكيف لي أن أصدق ذلك وقد انفض من حولي أقرب الأقرباء واجمل الأصدقاء لا لأنهم يقصدون ذلك شرا انما تغير المعنى للحياة فأصبح كل شيء سريعا في نهب الملذات ومحاولة تملك كل شيء حتى ضاع كل شيء
ومازالت تلك الشمعة المحترقة تضيء لي غرفتي الشاحبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *