1777374238929

بقلم : د. صباح محسن كاظم / العراق

يعكس الاهتمام الواسع والكبير من النقادِ والأدباءِ من العراق
والوطن العربي، من المحيط الى الخليج بتجربة الأديب المبدع “علي لفتة سعيد” نقّاد من الجزائر والمغرب وتونس ومصر وليبيا واليمن والعراق وبلدانٍ عربية أخرى.. هديّر السرد كأمواج البحر المتلاطم لا يعرف الجزر لطالما يمتد كالمدّ بمهادات ومثابات تتنوع بالمتن الحكائي المغمس بالهمّ العام الذي يغترف منه بتنويع الموضوعات لمتون تلك السرديات المفعمة بروح ترتبط بالأرض والإنسان بين الاستلاب وبين البحث عن الخلاص بالحرية من خلال ترابط الحبكة بين المفردة- والجملة – والنسق البنائي هذا سر تصاعد التفوق برواياته التي يمنحها طاقة شعرية مع سعة الخيال وعدم انفلات وتشظّي السرد، بين الفينة والأخرى، يُمتع المتلقّي بين قصّةٍ وروايةٍ ونصّ مسرحيّ ونصّ نثري، أو بكتاب نقدي.
إن الولوج لعوالم الرواية من خلال مقالات كتبت نقديًا عنها/ بما دوّنت من رؤى نقدية بهذا الكتاب تنوّعت بين تحليل وتفكيك النصوص وفق النظريات النقدية الحديثة، وبين قراءاتٍ انطباعيةٍ أثنت على جماليات السرد، وبين من كتب عن “3 ” روايات بحرص لمراقبة التجربة وآخر عرض رؤاه عن منجز وقع بين يديه.
من متابعتي للمنجز الروائي للمبدع “علي لفته سعيد” والكتابة عنه بعدّة أجزاء من موسوعة فنارات في الثقافة العراقية والعربية – دراسات نقدية بالأجزاء الأربعة، أرى تصاعد الخطّ البياني بجماليات السرد بالجودة والابتكار والأداء المتناغم مع الواقع العراقي بتحوّلاته، خلال عهود جسّده بأنساق السرد بمجمل فعله الإبداعي يمتح من الأمكنة وتاريخها وشخصياتها والتحوّلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لذا برع بتوظيف الحكايا المحلية وتسويقها عربيًا، بل تجاوز ذلك برواية السقشخي إلى آفاقٍ بعيدةٍ بالهجرة لأمريكا وما يتعرّض له بطل روايته من أزماتٍ وصراعٍ، هذا ما قلته بشهادة بالاحتفاء المميز بتجربته باتحاد الأدباء والكتاب بالبصرة حينما تم الاحتفاء بتجربته التي أثنى عليها الحضور بمقدمتهم القاص العراقي المبدع “محمد خضير” وبمعظم رواياته التي تشتغل على فضاءات الأمكنة والتحوّلات لأبطال رواياته الواقعية التي تعكس هموم الإنسان بالواقع العراقي والعربي من حروبٍ وسجونٍ وبطالةٍ ومطاردةٍ والحالات العاطفية التي يمرّ بها العشاق والتابوات المفروضة التي يراها هي القيد للحرية. لعلّ تلك القراءات النقدية التي دونت بفحص التجربة تشي بالمساحة الكبيرة التي حظيت بها سردياته والتي جعل من رواياته تحصد الجوائز بمسابقات وزارة الثقافة العراقية، أو بمسابقات عربية بتونس ومصر وغيرها.
إن تسليط موشور الضوء بتنوّع الكتابات عن التجربة يحفّز المنتج “علي لفتة سعيد” للمضي بنجاحات قادمة. في حواري الأول لقناة النيل الثقافية بعام 2017 أكدت على أهمية جمع “المبدع” للنتاج التدويني عن تجربته حيث يمد طلبة الماجستير والدكتوراه بمادة خصبة حينما يتصدّى أحدهم لدراسة تجربة إبداعية ما، وقد فعلها العديد من المبدعين بالعراق والوطن العربي .وهذا المشروع بمحاولة جمع ما كتب – بالرغم لتعرض حاسبته للضرر والتلف- وفقدان عدة دراسات أخرى وقد إلتمس بصفحته بالتواصل الاجتماعي لمن كتب أن يرسل نتاجه ليجمع بهذا الكتاب حتى لا يوجه له بالإهمال.
أرى من خلال جمهرة النقاد والأدباء الذين تفاعلوا مع “ثلاث” روايات قد حقّق النجاح، ثمة روايات أخرى أنجزها سعيد، وحقّقت قراءات نقدية مهمة، ستكون محطة لكتاب آخر.. تضمن الكتاب:
– سياحة نقدية رؤيوية حاذقة في رواية مواسم الإسطرلاب.

– التحليق مع الأمكنة والأزمنة في رواية السقشخي.
– تنوّع القراءات في رواية البدلة البيضاء للسيد الرئيس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *