FB_IMG_1775990625209

عادل حيدر حسون

بعد رحلة طويلة ومعقدة بل مليئة بالعديد من المواقف المحزنة والمفرحة تمكن أخيرا منتخبنا الوطني الوصول للمونديال الأكبر في العالم من حيث عدد الفرق المشاركة بعد نجاحه في التغلب على منتخب بوليفيا بهدفين لهدف واحد في نهائي الملحق العالمي المؤهل للمونديال، بعد ان تمكن مهاجم منتخبنا ولاعب لوتون الإنكليزي علي الحمادي العائد من إصابة طويلة من وضع فريقنا في المقدمة، هدف الحمادي لم يكن هدفا عاديا بل زرع الثقة في نفوس لاعبينا بان فريقنا قادر على الخروج من هذه المباراة منتصرا بعد ان صور البعض هذا الفريق خصما عنيدا يصعب تجاوزه حيث سبق له التفوق على منتخبي البرازيل والأرجنتين خلال تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكاس العالم خاصة وان هذا الهدف جاء بوقت مبكر وكان له اثرا واضحا في زيادة ثقة لاعبينا بأنفسهم رغم الاستحواذ والسيطرة التي مالت كثيرا لصالح البوليفيين طيلة وقت المباراة.
هذا الانتصار الذي منح منتخبنا ثاني مشاركة له في نهائيات كاس العالم بعد أربعين عاما كاملة لم يوفق فيها فريقنا في تحقيق الامل المنشود، والظريف في الامر ان فارق الاربعين عاما قد حصل في نفس البلد وهو المكسيك الذي أصبح يمثل فالا حسنا وخاصا لمنتخبنا الوطني وهو الامر الذي اسعد أكثر من 45 مليون عراقي كان ينتظر بشغف بالغ صافرة النهاية من قبل الحكم السلفادوري لتنطلق الافراح بشكل هستيري من ملعب المباراة الى جميع محافظات البلاد.
الان وبعد ان هدأت الأمور نتوجه لاتحاد الكرة العراقي ان يراجع بدقة جميع السلبيات والاخطاء التي رافقت مسيرة المنتخب منذ انطلاق التصفيات وحتى الوصول الماراثوني للمونديال لوضع المعالجات المطلوبة قبل الدخول في معترك النهائيات التي ستنطلق خلال شهر حزيران القادم، فاللعب في النهائيات يختلف تماما عن التصفيات المؤهلة حيث ستتجه انظار العالم اجمع الى مبارياتها ولا نريد ان نكون مجرد رقم تكميلي للفرق المتأهلة، بل نتمنى ان نكون خصما صعب المنال لفرق مجموعتنا التي تعد واحدة من اقوى المجموعات في هذه النهائيات حيث تضم فريقين مرشحين لنيل اللقب العالمي وهما فرنسا المرشحة الأولى والنرويج التي تغلبت قبل فترة بنصف دزينة من الأهداف على المنتخب الأردني دون مشاركة مهاجم مانشستر سيتي الهداف ايرلنك هالاند، وذلك لن يتحقق الا باتخاذ بعض الإجراءات والقرارات المهمة التي نرى ان ابرزها الابتعاد عن العاطفة في مسالة استدعاء اللاعبين ودعوة الأفضل والاجهز فنيا وبدنيا وحتى نفسيا للمشاركة في المونديال ورفع الفيتو عن استدعاء بعض اللاعبين المؤثرين الذين ربما نالوا عقوبة غير معلنة منعتهم من المشاركة في العديد من مباريات التصفيات رغم انهم افضل بكثير من عدد غير قليل من اللاعبين المشاركين ومنهم على سبيل المثال منتظر الماجد ودانيلو السعيد من المحترفين خارج البلاد إضافة للحارس علي كاظم حيث ان مركز حراسة المرمى في منتخبنا هو اكثر المراكز التي تحتاج لإعادة النظر فيه إضافة التي ترتيب بعض المباريات الودية مع فرق ذات مستوى عال للوقوف على جاهزية منتخبنا قبل انطلاقة النهائيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *