“لم-ينتظر-الوظيفة”.-شاب-يحول-سيارته-لمشروع-“منعش”-على-طريق-كركوك-–-السليمانية-(صور)

“لم ينتظر الوظيفة”.. شاب يحول سيارته لمشروع “منعش” على طريق كركوك – السليمانية (صور)

“لم ينتظر الوظيفة”.. شاب يحول سيارته لمشروع “منعش” على طريق كركوك – السليمانية (صور)

2026-09-21T15:00:21+00:00

شفق نيوز- كركوك

ما يزال العديد من الشباب العراقيين يبتكرون طرقاً وأساليب جديدة للحصول على الرزق الحلال، بعيداً عن الانتظار الطويل لفرصة في وظيفة حكومية قد لا تأتي أبداً، وهذا ما فعله الشاب بيوار علي، من أهالي جمجمال، الذي أطلق مشروعاً متجولاً عبر تحويل سيارته الصغيرة إلى محل لبيع البوظة والعصائر على طريق كركوك – السليمانية.

وقال بيوار علي، لوكالة شفق نيوز، إن “البحث عن فرصة عمل وسط زحام هذا العالم ليس سهلاً، لذلك قررت ألا أبقى منتظراً، وتعلمت من والدي كيفية صناعة العصائر والعمل في بيعها، وبدأت بمشروع بسيط من خلال سيارتي الصغيرة”.

وتابع بيوار: “لم تكن البداية سهلة، فالمشروع يحتاج إلى رأس مال وجهد يومي، وإلى تعلم كيفية التعامل مع الزبائن واختيار الأماكن المناسبة للبيع، فضلاً عن المحافظة على جودة المنتجات ومذاقها، لكنني وجدت في العمل طريقاً يمكنني من خلاله الاعتماد على نفسي وتحويل طموحي إلى واقع”.

ولم تعد السيارة مجرد نقطة بيع مؤقتة، بل أصبحت جزءاً من مشروع أخذ يتوسع تدريجياً، إذ بدأ بيوار بالانتقال بين المناطق والأماكن التي تشهد حركة للمواطنين والمسافرين، مستفيداً من طبيعة عمله المتنقل في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن.

ويقدم بيوار، العصائر و”الأزبري” و”البوظة”، بأسعار تبدأ من ألف دينار وتصل إلى ألفي دينار، مؤكداً أن الأسعار تراعي إمكانات الزبائن، وأنه يحرص في الوقت نفسه على تقديم منتجات متنوعة ترضي مختلف الأذواق.

وأضاف أن “البوظة التي أقدمها تأتي بنكهات متعددة، إلى جانب العصائر والمرطبات”، لافتاً إلى أن “تنوع المنتجات يساعدني على جذب الزبائن، خصوصاً في أيام الصيف وارتفاع درجات الحرارة، عندما يبحث المسافرون والمارة عن مشروبات باردة ووجبات خفيفة”.

لكن قصة بيوار، لا تتوقف عند سيارته الصغيرة، فمع استمرار العمل، تمكن من فتح أربعة فروع في مناطق مختلفة، بينها ناحية تكية على طريق كركوك – السليمانية، وجمجمال، وزرگوين، ومناطق أخرى في السليمانية، فيما بقيت سيارته المتنقلة تتحرك من مكان إلى آخر.

ويصف بيوار، سيارته بأنها “الفرع الخامس، لأنها لا تملك عنواناً ثابتاً، بل تتوقف حين أجد فرصة للبيع. هذا الفرع يتحول أينما أجد الرزق”.

هذه الفكرة جعلت من بيوار، صاحب مشروع مختلف، فهو لا ينتظر وصول الزبائن إلى محل ثابت، بل يذهب هو إلى حيث يوجد الناس، ويختار الأماكن التي تشهد حركة أكبر، ثم يعرض منتجاته بأسعار يستطيع معظم الزبائن تحملها.

وأشار بيوار، إلى أن “العمل بهذه الطريقة علمني الكثير، ليس فقط في صناعة العصائر والمرطبات، وإنما في إدارة مشروع صغير والتعامل مع الناس ومعرفة رغباتهم، فضلاً عن أهمية الصبر والاستمرار”.

وأوضح أن “ما بدأ كوسيلة للحصول على دخل بسيط تحول مع الوقت إلى مشروع أتمنى أن يكبر أكثر”، مؤكداً أن “طموحي لا يتوقف عند الفروع الحالية، وإنما أريد تطوير عملي وإضافة منتجات جديدة مستقبلاً”.

وبالنسبة إليه، فإن قيمة المشروع لا تقاس فقط بحجم الأرباح، بل بقدرته على منحه استقلالية في العمل، وعدم بقائه أسيراً لفكرة انتظار التعيين.

وختم بيوار، قائلاً: “رسالتي بسيطة، وهي ألا أنتظر أن تأتي فرصة العمل إليّ، بل أبحث عنها بنفسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *