قمة برشلونة وباريس.. من يغلب في صراع الاستحواذ والمساحات؟
قمة برشلونة وباريس.. من يغلب في صراع الاستحواذ والمساحات؟
2026-10-20T06:01:40+00:00
شفق نيوز- متابعة
تترقب جماهير الساحرة المستديرة حول العالم مواجهة من العيار الثقيل، حينما تحتضن العاصمة الفرنسية باريس اليوم الثلاثاء القمة المنتظرة التي ستجمع بين صاحب المركز الأول وصاحب المركز الثاني في دوري أبطال أوروبا.
ويدخل الفريقان هذا اللقاء الناري بسجل مثالي؛ حيث نجح كلاهما في تحقيق الفوز في كلتا المباراتين في البطولة، ويتشاركان أيضاً في نفس الفارق التهديفي الرائع والبالغ (+7) أهداف لكل منهما.
وقبل هذه القمة المرتقبة، أكد الفريقان استعدادهما التام من خلال تحقيقهما لانتصارات محلية مقنعة يوم السبت الماضي.
فقد تمكن باريس سان جيرمان من تجاوز عقبة ستراسبورغ محققاً الفوز بنتيجة 3-1. وفي المقابل، واصل برشلونة عروضه القوية واكتسح ريال بيتيس بنتيجة 5-2، ليؤكد هيمنته المحلية مسجلاً انتصاره التاسع في الدوري من أصل تسع مباريات خاضها.
فلسفة الاستحواذ
على الصعيد التكتيكي، يظل برشلونة وفياً لهويته الكروية المعتمدة على الاحتفاظ بالكرة، حيث يتميز أسلوب الفريق بالبناء الهجومي البطيء.
وتبرز لغة الأرقام هذه الفلسفة بوضوح شديد، حيث تخطت نسبة استحواذ الفريق الكتالوني حاجز الـ 70% في كلتا مباراتيه السابقتين في دوري أبطال أوروبا.
ففي مواجهته أمام فينورد، استحوذ برشلونة على الكرة بنسبة 72%، مصحوبة بـ 24 تسديدة، ولم يختلف المشهد كثيراً في رحلته إلى إسطنبول، حيث سجل نسبة استحواذ بلغت 71%، وأطلق 22 تسديدة.
واقعية باريس
في المقابل، يتبنى باريس سان جيرمان نهجاً مغايراً تماماً، وهو ما تجلى في أبهى صوره خلال رحلته لمواجهة مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد.
في تلك المباراة، قدم الفريق الباريسي درساً في الواقعية، حيث تنازل عن الاستحواذ الذي بلغ 46% فقط، واختار بدلاً من ذلك التراجع وتشكيل كتلة دفاعية منخفضة.
هذه الخطة اعتمدت بشكل أساسي على السماح للسيتي بامتلاك الكرة، مع استغلال المساحات الشاغرة التي يتركها الخصم والركض في المساحة خلفهم، وقد أثمر هذا التكتيك عن فاعلية هجومية مرعبة، أسفرت عن تسجيل 4 أهداف.
وتجسدت هذه الفاعلية مبكراً في الدقيقة 13، عندما أرسل فابيان رويز تمريرة متقنة في هجمة مرتدة ليجد ديزيريه دوي، وبعد دقيقتين فقط، قام دوي بلعب كرة عرضية حولها عثمان ديمبيلي برأسية في الشباك.
هذا الهجوم الخاطف جعل النتيجة تشير إلى تقدم باريس 3-0 في غضون أول 32 دقيقة من عمر اللقاء، ورغم أن السيتي أمطر المرمى الباريسي بـ 27 تسديدة، إلا أن باريس سان جيرمان اكتفى بـ 15 تسديدة فقط كانت كفيلة بتسجيل أهدافه الأربعة.
شبح الموسم الماضي
ولعل أبرز ما يثير الترقب قبل موقعة الثلاثاء هو سيناريو المواجهة الأخيرة التي جمعت الفريقين في أكتوبر 2025.
في ذلك اللقاء، عانى برشلونة بسبب اعتماده على خط دفاع متقدم “عالي”. ودفع الفريق الثمن غالياً في الدقيقة 90، عندما انطلق أشرف حكيمي ببراعة في المساحة الموجودة خلف خط الدفاع، ونجح في إيجاد جونسالو راموس، ليعلن عن فوز باريس سان جيرمان بنتيجة 2-1.
لكن هذه المباراة شهدت العديد من الغيابات في صفوف الفريقين ولذلك لم يقدم كل طرف أفضل ما لديه مقارنة بالموسم الحالي.
ومع اقتراب صافرة البداية لموقعة الثلاثاء في باريس، يبقى التساؤل الأبرز الذي يطرح نفسه بقوة: هل سيقوم المدرب لويس إنريكي بالضغط العالي على برشلونة؟ أم سيلجأ مجدداً إلى إعطائهم الكرة والانتظار لضرب المساحات خلف خطهم الدفاعي؟