40-شركة-أميركية-تنتظر.-مفاوضات-عراقية-“مكثفة”-لحسم-ملف-سلاح-الفصائل

40 شركة أميركية تنتظر.. مفاوضات عراقية “مكثفة” لحسم ملف سلاح الفصائل

2026-09-26T10:24:52+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر مطلع، يوم السبت، عن استمرار الاجتماعات الخاصة بين اللجنة الرباعية وقيادات فصائل المقاومة المسلحة، بهدف التوصل إلى اتفاقات نهائية بشأن إدارة السلاح وخزنه وتنظيمه، مؤكداً أن حل هذا الملف يمهد دخول أكثر من 40 شركة أميركية إلى العراق لبدء مشاريعها.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن “رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، طلب من الزعامات السياسية في الإطار التنسيقي، وتحديداً اللجنة الرباعية المعنية بالتفاوض مع الفصائل، تكثيف الحوارات واللقاءات للوصول إلى تفاهمات تنهي الجدل حول إدارة وتنظيم السلاح، بما ينسجم مع مصلحة العراق والمنطقة”.

وأضاف أن “واشنطن طالبت الزيدي، بضمانات بعدم استهداف الشركات الأميركية، التي يزيد عددها على 40 شركة استثمارية في مختلف المجالات، من قبل فصائل المقاومة”.

وبحسب المصدر، فإن اجتماعاً مهماً سيُعقد برعاية رئيس الحكومة بعد عودته من واشنطن، بين اللجنة الرباعية المنبثقة عن الإطار التنسيقي وقيادات الفصائل المتحفظة على تسليم السلاح، بحضور السفير الإيراني أو من يمثله، لبحث حصر وتنظيم إدارة السلاح بشكل رسمي، وضمان عدم استهداف الشركات الأميركية التي ستصل إلى العراق بعد الانسحاب الرسمي للقوات الأميركية من البلاد بشكل نهائي.

وأشار إلى أن “الاجتماع سيناقش أيضاً مسألة دمج عناصر تلك الفصائل ضمن هيئة الحشد الشعبي في غضون ثلاثة أشهر”، لافتاً إلى أن “قادة الفصائل يرفضون ذلك، لكن قد يتغير موقفهم بعد الاجتماع، والجميع يعول على ذلك”.

من جانبه، أكد القيادي في تيار القسم الوطني، المنضوي في ائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، لوكالة شفق نيوز، أن “قادة الفصائل الأربعة الذين يجري التفاوض معهم من قبل اللجنة الرباعية طالبوا بتشريع قانون خاص بحصر السلاح وإدارته وتنظيمه من قبل مجلس النواب، ليكتسب الصفة القانونية والرسمية، ويحفظ حقوق تلك الفصائل ضمن تسمية واحدة في هيئة الحشد الشعبي”.

وأوضح الجزائري، أن “ملف حصر السلاح أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بالعلاقة العراقية الأميركية، كونه لم يعد ملفاً داخلياً”.

وتابع قائلاً إن “رئيس الوزراء سيعمل بعد عودته على تسريع إجراءات استكمال الكابينة الوزارية، ولا سيما وزارتي الداخلية والدفاع، على اعتبار أن عملية الانسحاب، وفق البروتوكول المعتمد، تتطلب أن يتم التسليم والانسحاب الأميركي من خلال توقيع بروتوكول رسمي مع الوزراء المعنيين بالملف الأمني، وبالتالي لا بد من اختيار وزيري الداخلية والدفاع”.

وفي كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم أمس الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، مشدداً على أن السلاح وأدوات القوة يجب أن تبقى بيد مؤسسات الدولة الدستورية، وأن يكون القانون هو الفيصل والمصلحة الوطنية هي البوصلة.

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية “خارجة عن القانون ويجب محاربتها”.

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وشهدت بغداد، الشهر الماضي، توتراً أمنياً تزامن مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية، عقب ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي التوترات باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري، أفضيا إلى تهدئة متبادلة وفتح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.

ودعا العامري لاحقاً فصائل “المقاومة الإسلامية” إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب “مصلحة العراق العليا”، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة، حيث أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *