كتب : عادل حيدر حسون
بعد التأهل التاريخي لمنتخبنا الوطني بكرة القدم الى المونديال العالمي للمرة الثانية في تاريخه بعد أربعين عاما كاملة، خرج علينا فجأة اللاعب إبراهيم بايش في لقاء متلفز ليوجه سهام نقده الى رئيس اتحاد الكرة ومدرب الفريق إضافة لاتهامه اللاعبين المحترفين بأنهم السبب وراء عدم تأهلنا من التصفيات الأولية، في وقت كان يفترض فيه ان تتوحد جميع الجهود لإكمال عملية اعداد المنتخب كي يظهر بالصورة المطلوبة في كاس العالم خاصة وانه سيواجه فرقا عريقة ومرشحة للفوز بالبطولة.
بداية نقول للاعب بايش ان انتقادك للاعبين المحترفين لم يكن منصفا مطلقا بدليل ان من سجل هدف منتخبنا في الملحق الأول ضد اندنوسيا هو زيدان اقبال في المباراة التي انتهت بهدف للاشى رغم انك كان يمكن ان تكون عنصرا فاعلا في تأهل منتخبنا لو تصرفت باحترافية وبدون انانية في الكرة التي وصلتك وقبل دقائق قليلة من نهاية المباراة لو قمت بمناولتها لاحد زملاءك وهو يواجه المرمى الإندونيسي بدون رقابة لانتهت بنتيجة هدفين دون مقابل وكان يمكن ان نتأهل بدلا من السعودية التي تأهلت لأنها سجلت هدفا واحدا اكثر رغم تساوي الفريقين في النقاط والاهداف، وبعد ذهابنا للملحق الثاني امام الامارات تمكن علي الحمادي وهو احد المحترفين من تسجيل هدف منتخبنا الوحيد في مباراة الذهاب في أبو ظبي التي انتهت بالتعادل بهدف واحد وفي مباراة الإياب التي جرت بالبصرة والتي انتهت بفوز منتخبنا بهدفين لهدف حيث سجل المحترف امير العماري هدف الفوز في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع ومن ركلة جزاء لنتأهل الى الملحق العالمي وهو الثالث امام بوليفيا حيث تقدم منتخبنا بهدف من تسجيل وصناعة لاعبين محترفين كما ان هدف ايمن حسين الذي سجل في الشوط الثاني كان من صناعة لاعب محترف هو ماركو فرج بعد مشاركته في المباراة بدقائق قليلة.
وعندما نذكر تلك الحقائق لنضعها فقط امام بايش لا رغبة منا في التفريق بين لاعبينا سواء المحليين او المحترفين فكلهم عراقيون ولا فرق بينهم اطلاقا.
ومن الغريب حقا ان اتحاد الكرة لازال صامتا تجاه تجاوزات بايش رغم مرور حوالي الأسبوع على تصريحه وتوارد بعض الانباء من اتحاد الكرة بصدد تشكيل لجنة تحقيقية حول الموضوع، في الوقت الذي نتمنى فيه على اتحاد الكرة ان يكون منصفا في التعامل مع اللاعبين سواء المحليين او المحترفين فكما اتخذ قرارا غير معلن بحق كلا من منتظر ماجد ودانيلو السعيد لأسباب مجهولة رغم حاجة منتخبنا الوطني لإمكانيتهما الفنية الرفيعة فهو امام مفترق طرق للابتعاد عن ازدواجية المعايير واتخاذ ذات العقوبة التي انزلها بحق اللاعبين المحترفين ليكون عبرة لغيره فالمنتخب الوطني اكبر من الجميع.