مواقف-حادة-لقادة-الفصائل-ضد-الضربات-الأميركية-–-السعودية-على-العراق

مواقف حادة لقادة الفصائل ضد الضربات الأميركية – السعودية على العراق

2026-07-29T11:34:42+00:00

شفق نيوز – بغداد

تواصلت ردود الأفعال الصادرة عن القوى السياسية والفصائل المسلحة في العراق، اليوم الأربعاء، المنددة بالقصف المشترك الذي شنته القوات السعودية والأميركية واستهدف مقرات تابعة للهيئة الحشد الشعبي، ما أسفر عن سقوط العشرات من المنتسبين بين قتيل وجريح.

فمن جانبه، أدان الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، في بيان رسمي، الهجوم قائلاً إنه “اعتداء آثم وغير مبرر استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة بإسناد من الطيران الأمريكي”، مطبراً الحكومة بـ”اتخاذ موقف حازم وحاسم إزاء هذا التطاول”.

وأضاف العامري أن “العراقيين فوجئوا بهذا الاعتداء السافر من دولة جارة طالما مد العراق إليها يد الأخوة والتعاون”، مؤكداً أن “السعودية تكرر اليوم هذا النهج العدائي في محاولة لإشعال فتيل حرب طالما حرصنا على إطفائها”. كما شدد على أن الدور الأمريكي يضع واشنطن أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعياً إلى “إعادة تقييم شاملة لمجمل العلاقات والاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الاتفاقية الأمنية”، واصفاً المرحلة بأنها تتطلب “موقفاً وطنياً موحداً للدفاع عن السيادة”.

وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، تعقيباً على الضربات، إنَّ “استهدافَ قوةٍ أمنيةٍ عراقيةٍ داخلَ الأراضي العراقيةِ يمثلُ انتهاكاً صارخاً لسيادةِ العراق، ويزيدُ من تعقيدِ المشهدِ الأمنيِّ والسياسيِّ”، مستغرباً قيام “دول أجنبية، يدعي بعضها أنها حليفة، والأخرى أنها شقيقة، بمهاجمة قواتنا الأمنية”.

وأردف الخزعلي بالقول إن هذا الإجراء يمثل “استهتاراً بالسيادة العراقية والكرامة الوطنية”، مجدداً المطالبة بـ”ضرورة إكمال خروج القوات الأجنبية من الأرض العراقية، وتطوير القدرات الدفاعية بشراء منظومات الدفاع الجوي ليدافع بها العراق عن سمائه”.

إلى ذلك، أدانت “حركة النجباء” القصف المشترك، ملوحة بالرد العسكري على تلك الهجمات. وذكرت الحركة في بيانها أن “بقاء القواعد والمقرات التابعة للاحتلال الأمريكي بات خطراً داهماً يهدد أمن البلاد”، مشددة على ضرورة “قطع جميع أشكال التعاون مع النظام السعودي”.

وطالبت حركة النجباء الحكومة العراقية بـ”الخروج الفوري عن صمتها وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار”، مشددة على أهمية “تأمين منظومات دفاع جوي متطورة وحماية سيادة البلاد وأجوائها بشكل فوري، ومحاسبة كل من تسبب في ترك سماء الوطن مستباحة”، متوعدة الرياض وواشنطن بـ”دفع ثمن باهظ من مصالحهم وأمنهم”.

وفي السياق، دعت “سرايا أولياء الدم”، إلى “طرد” السفير السعودي من العراق فورًا، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع السعودية.

وقال الناطق باسم السرايا ابو مهدي الجعفري في بيان: “لازلنا ننتظر موقفًا رسميًا من الحكومة العراقية يرتقي إلى حجم الحدث، ويعبّر عن الوفاء لتضحيات الشهداء”، مبيناً أن “الحكومة بحال تقاعست عن أداء واجبها فعلى الشعب العراقي الغيور المطالبة بحصر سلاح الحكومة بيد المقاومة”.

وتأتي هذه المواقف تزامناً بعد اتهام السعودية “فصائل عراقية موالية لإيران” بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.

وأعلنت “سنتكوم”، فجر الأربعاء، أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن تلك الهجمات.

بالمقابل أعلنت هيئة الحشد الشعبي، يوم الأربعاء، مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة وصفتها بـ”غير النهائية” للضربات الأميركية السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.

ودفع التصعيد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى إلغاء زيارته المقررة إلى السعودية، بحسب ما أفاد به مصدر حكومي لوكالة شفق نيوز.

وفي موقف متصل، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني و”الميليشيات” إلى عدم إقحام العراق في الصراع الإقليمي، مطالباً الحكومة بفرض سيادة الدولة وضبط الأمن.

وتزامنت الضربات داخل العراق مع تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، فيما أعلنت القيادة الأميركية اعتراضها وعدم تسجيل إصابات أو أضرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *