بدعم أوروبي.. الأنبار تطلق مشروع “بيتي” لإسكان العوائل العائدة
بدعم أوروبي.. الأنبار تطلق مشروع “بيتي” لإسكان العوائل العائدة
2026-09-17T10:07:17+00:00
شفق نيوز- الأنبار
أعلنت محافظة الأنبار، يوم الخميس، وضع حجر الأساس لمشروع “بيتي”، المموّل من الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع مؤسسات الأمم المتحدة، وبالتنسيق مع الحكومة المحلية ووزارات التخطيط والإعمار والإسكان والهجرة، بهدف توفير السكن للعوائل العائدة التي لا تمتلك مساكن أو تضررت منازلها خلال العمليات الإرهابية.
وقال محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس، خلال مؤتمر حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن “الأنبار تتحدث دائماً عن التكامل في العمل مع الوزارات الحكومية والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والوكالات والمنظمات الدولية، التي ساعدت المحافظة كثيراً في مرحلة التعافي بعد الحرب، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الاستقرار”.
وأضاف أن “طموح المحافظة يتمثل اليوم في البناء والتنمية وتحقيق الازدهار المستدام”، مشيراً إلى أن “الأنبار تحتاج إلى الكثير من المشاريع في مختلف القطاعات، نظراً لخصوصيتها الجغرافية والأمنية واحتياجاتها المتعلقة بتمكين المجتمع”.
وأوضح الدبوس أن “المحافظة تحتاج إلى شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في الكثير من الملفات والقطاعات، ولا سيما الاستثمار المستدام، خصوصاً أن الأنبار تمتلك مقومات واعدة للنجاح، من موارد طبيعية تحت الأرض وعقول وموارد بشرية فوق الأرض”، مؤكداً أهمية “تمكين هذه الموارد وتعزيز الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي”.
وبيّن أن “مشروع بيتي يمثل انطلاقة وحاجة أساسية للعوائل العائدة، التي نعمل منذ فترة ليست بالقصيرة على دمجها في المجتمع وتمكينها”، مؤكداً أن “المشروع لن يكون الأخير ضمن طموح المحافظة لتعزيز الشراكة الدولية وتوفير بيئة وسكن للعوائل التي لا تمتلك مساكن أو تضررت منازلها بسبب العمليات الإرهابية”.
وفي ملف المشاريع الكبرى، قال الدبوس إن “المحافظة ماضية مع الجانب البريطاني في استكمال مشروع المطار للمرحلتين الثانية والثالثة، ومن ثم استثماره بالشكل الصحيح من خلال شركات متخصصة”.
وبشأن طريق الحج البري، أوضح أن “المحافظة حصلت على موافقة رئيس مجلس الوزراء للمضي بالمشروع، نظراً لأهميته الاستراتيجية والأمنية والخدمية والاقتصادية”.
من جهته، قال مدير قسم المشاريع في بعثة الاتحاد الأوروبي ڤيم ريمبا، إن “الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والحكومة العراقية والحكومة المحلية في الأنبار لا تقتصر على مشروع بيتي، بل تشمل العديد من المشاريع، وقد سبق أن جرت تفاهمات وتعاون مع الوزارات المعنية، ومنها الإعمار والإسكان والتخطيط والهجرة والمهجرين والتجارة”.
وأضاف أن “مشروع بيتي لا يمثل سوى خطوة أولى، وهناك خطوات مستقبلية وطموح لتكرار هذه التجربة في محافظات أخرى، والاستفادة من الدروس المستخلصة منها”، مؤكداً أن “الاتحاد الأوروبي منفتح دائماً على التعاون مع العراق، باعتباره شريكاً حقيقياً واستراتيجياً في العديد من المجالات”.
وأوضح أن “المشروع سيسهم في معالجة مشكلات عدد من العوائل النازحة من المحافظة والعائدة إليها”، لافتاً إلى أن “هناك فرصاً مهمة للتعلم من تجربة المشروع وتطويرها مستقبلاً”.
وفي ما يتعلق بالأزمة الحالية وانعكاساتها على العراق، قال ريمبا إن “الأزمة الحالية وما يرتبط بمضيق هرمز من تداعيات لا ينبغي أن تُعد نقطة نهاية للعراق، الذي يتمتع بموقع استراتيجي ويوفر فرصاً استثمارية كبيرة”.
وأشار إلى أن “المنتدى الاقتصادي سيُعقد في بداية شهر تشرين الأول المقبل، وسيشهد مشاركة عدد من الشركات والقطاع الخاص الأوروبي الطامح إلى القدوم للعراق”، مبيناً أن “هناك رغبة وطموحاً كبيرين لدى دول الاتحاد الأوروبي وشركات القطاع الخاص لعقد شراكات حقيقية مع العراق”.
وكشف عن “وجود عدد من المقترحات مع وزارة التجارة العراقية لعقد شراكات في المجالات الاقتصادية والتجارية، بما يعزز التعاون بين الجانبين”.