إصلاحات-عاجلة-تسبق-موسم-السيول-لجسر-تراثي-في-الأنبار

إصلاحات عاجلة تسبق موسم السيول لجسر تراثي في الأنبار

إصلاحات عاجلة تسبق موسم السيول لجسر تراثي في الأنبار

2026-10-23T07:50:26+00:00

شفق نيوز- الأنبار

أعلن مدير متحف الأنبار الحضاري، عمار علي، يوم الجمعة، عن المباشرة بأعمال إصلاح الأضرار التي لحقت بجسر “حجلان” التراثي جراء السيول التي شهدتها المحافظة العام الماضي، في خطوة تهدف إلى حماية الجسر من أضرار جديدة مع اقتراب موسم الأمطار.

وقال مدير المتحف لوكالة شفق نيوز، إن أعمال الإصلاح جاءت عقب الأضرار التي تعرض لها الجسر، لا سيما تلك التي أصابت قواعده، وقد باشرت الكوادر المختصة بأعمال المعالجة بصورة عاجلة لتدارك الأضرار قبل هطول الأمطار وتجدد السيول، وتفادي تعرض الجسر إلى أضرار أكبر.

ولفت إلى أن الأضرار التي لحقت به خلال العام الماضي كانت “بليغة”، مشيراً إلى أن “هذه الأعمال تأتي في وقت تبرز فيه أهمية صيانة المعالم التراثية والحفاظ على عناصرها الإنشائية، خصوصاً تلك المعرضة لتأثيرات العوامل الطبيعية، إذ تتطلب معالجة الأضرار تقييماً فنياً يحدد طبيعتها ومدى امتدادها، قبل اختيار أساليب الإصلاح المناسبة”.

من جانبه، أكد المتخصص في الشأن التاريخي مناف الألوسي، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن أهمية جسر “حجلان لا تقتصر على وظيفته الإنشائية، بل تمتد إلى قيمته بوصفه جزءاً من الذاكرة التاريخية والتراث العمراني في الأنبار، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليه مسؤولية تتطلب تنسيقاً بين الجهات الحكومية والآثارية والفنية”.

وأشار إلى أن إعادة تأهيل الجسور والمعالم التراثية ينبغي أن تبدأ بتوثيق حالتها الراهنة، وإجراء فحوص ميدانية للقواعد والأجزاء المتضررة، وتحديد أسباب التصدع أو التآكل، قبل تنفيذ المعالجات.

وتابع أنه يتطلب العمل استخدام مواد وأساليب تتلاءم مع طبيعة البناء الأصلي، وتجنب التدخلات التي قد تغيّر خصائصه التاريخية أو تتسبب بأضرار إضافية.

وأوضح الألوسي أن المعالجة المستدامة تشمل، إلى جانب إصلاح الأجزاء المتضررة، دراسة مسارات المياه وتأثير السيول، واتخاذ تدابير تحدّ من تكرار الأضرار، مع إجراء فحوص دورية بعد مواسم الأمطار، وتوثيق مراحل الصيانة لضمان متابعة حالة الجسر مستقبلاً.

ويضع اقتراب موسم الأمطار أعمال إصلاح جسر حجلان أمام تحدي إنجاز المعالجات الضرورية في الوقت المناسب، بما يضمن حماية بنيته، والحد من مخاطر السيول، والحفاظ على قيمته التراثية للأجيال المقبلة.

ويُعد جسر “حجلان”، المعروف باسم “القنطرة العثمانية” من المعالم التراثية في قضاء حديثة بمحافظة الأنبار، إذ يعود تاريخ بنائه إلى أواخر القرن التاسع عشر.

وشُيّد الجسر من الحجر والجص فوق وادي “حجلان”، ويبلغ طوله نحو 150 متراً وعرضه 5 أمتار، فيما سُجّل موقعاً تراثياً رسمياً عام 1994. ويخضع المعلم لأعمال صيانة وتدعيم إنشائية بإشراف الجهات الآثارية في المحافظة، بهدف معالجة الأضرار التي لحقت به وحمايته من التصدع والتأثر بالعوامل الجوية والسيول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *